تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
( مسألة 11 ) الأقوى أن المتنجس منجّس كالنجس [ 1 ] لكن لا يجري عليه جميع أحكام النجس فإذا تنجس الإناء بالولوغ يجب تعفيره لكن إذا تنجس إناء آخر بملاقاة هذا الإناء أوصب ماء الولوغ في إناء آخر لا يجب فيه التعفير
شرح
احتمل ما أصابه مما له حكم خاص فهو مبني على ثبوت عموم أو إطلاق بأن كل متنجس يطهر بطبيعي الغسل أو بالغسل مرة إلاّ الثوب أو البدن فيما إذا أصابه البول فإنه إن ثبت هذا العموم أو الإطلاق بخطاب أو بغيره فباستصحاب أن الثوب أو البدن أو غيرهما مما هو متقذر لم يصبه البول يحكم بطهارته بالغسل مرة أخذاً بالعموم أو الإطلاق على ما تقدم ، ولكن في ثبوت العموم أو الإطلاق كذلك تأمل ، واستصحاب أن الثوب أو البدن لم يصبه البول لا يثبت أنه أصابه الماء المتنجس مثلاً . وعليه فلا بأس باستصحاب بقاء نجاستهما بعد غسلهما مرة بناءً على جريان الاستصحاب في نفس الحكم ، وأما بناءً على أنه معارض بعدم اعتبار النجاسة لهما بعد غسلهما مرة يكون المرجع بعد تعارضهما قاعدة الطهارة ، واللّه سبحانه هو العالم .

المتنجس منجّس

[ 1 ] قد تقدّم أن ملاقاة الطاهر النجاسة مع الرطوبة المسرية موضوع لتنجس ذلك الطاهر بلا فرق بين كون الرطوبة المسرية في النجاسة أو الطاهر أو أصابهما من الخارج ويعبّر عن ذلك بسراية النجاسة ولم يثبت الخلاف في ذلك إلاّ إلى المحدث الكاشاني ( 1 )( 1 ) مفاتيح الشرائع 1 : 75 ، الوافي 1 : 24 ( الطبعة القديمة ) .حيث ظاهر كلامه أن التنجس يختصّ بالثوب والبدن ، وأمّا غيرهما فلا يتنجس ، بل العين الموجودة على الطاهر هي النجس فلا بأس بالطاهر مع إزالتها بأي مزيل . وذكرنا أن عدم التنجس ربّما يظهر من كلام السيد المرتضى .