تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
لا يعارض أصالة عدم إصابته الماء المتنجس أو الدم مثلاً ; لأن الغسل مرة مقطوع به إلاّ أنه لا يثبت أنه أصابه الماء المتنجس أو الدم ليطهر بالغسل مرة فالاستصحاب في ناحية بقاء نجاسته محكم . أقول : عدم جريان الاستصحاب في ناحية بقاء نجاسة الشيء بعد غسله مرة في الفرض الأول ، وإن يكون من قبيل استصحاب الشخص لا الكلي حيث إنه بعد غسله مرة يحرز عدم بقاء شدة النجاسة على تقدير إصابة البول أو عدم بقاء حكمه ، ويحتمل بقاء أصل النجاسة التي حصلت بإصابة الماء المتنجس أو الدم ، إلاّ أن مع الأصل الحاكم أي استصحاب عدم إصابة البول لا تصل النوبة إلى الاستصحاب الحكمي ; لما أشرنا من أن الشارع قد حكم بطهارة كل متنجس بالماء المتنجس بالغسل مرة فيما لم يصبه البول . وكذا ما إذا علم بأنه أصاب الإناء الولوغ أو غيره ، فإن استصحاب عدم الولوغ مقتضاه طهارته بمجرد الغسل فإن الشارع قد حكم بطهارة الإناء من كل متنجس بالغسل كما هو مقتضى موثقة عمار الواردة في أنه كيف يطهر الإناء ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 496 ، الباب 53 من أبواب النجاسات .الذي يكون قذراً ، وقد خرج عن حكم الموثقة ما إذا كان تنجسه بالولوغ ، ومع استصحاب عدم تنجسه بالولوغ يحكم بطهارته بالغسل من دون تعفير ولا يحتاج إلى إثبات أنه تنجس بغير الولوغ لما تقرر في محله من أن استصحاب عدم عنوان المخصص والمقيد للفرد المشكوك يدخله تحته العام والمطلق . وهل الحكم كذلك في غير الإناء من سائر الأشياء كالثوب والبدن وغيره فيما