( مسألة 10 ) إذا تنجس الثوب مثلاً بالدم مما يكفي فيه غسله مرة ، وشك في
ملاقاته للبول أيضاً مما يحتاج إلى التعدد يكتفي فيه بالمرة [ 1 ] ، ويبني على عدم ملاقاته للبول ، وكذا إذا علم نجاسة إناء وشك في أنه ولغ فيه الكلب أيضاً أم لا ، لا يجب فيه التعفير ويبني على عدم تحقق الولوغ ، نعم لو علم تنجسه إما بالبول أو الدم أو إما بالولوغ أو بغيره يجب إجراء حكم الأشد من التعدد في البول والتعفير في الولوغ .
شرح
الأكبر كذلك يمكن انتقاض طهارة شيء من الخبث بمرتبة ولا تنتقض بمرتبة أُخرى ، ومع انتقاضها بمرتبتين يلزم استعمال ما هو مطهر من كلتا المرتبتين .
والحاصل العمدة في المقام ما ذكر لا لأن أصالة عدم التداخل تجري في التكاليف بأن تكون طبيعة واحدة تعلق بها أمرين في كل من القضيتين الشرطيتين أو غيرها فإن أصالة عدم التداخل في الأغسال كالحيض والجنابة ومس الميت الأمر بها إرشادي إلى حصول الحدث المانع عن الصلاة ، وأن كل مانع يقتضي رافعاً غير الرافع للحدث الآخر كما لا يخفى .
[ 1 ] كأنه لا يجري في الفرض الاستصحاب في تنجس الثوب فإن ما أصابه الدم مطهره غسله مرة ، وما أصابه البول مطهره غسله مرتين ، وبعد غسله مرة من إصابة الدم وجريان الاستصحاب في ناحية عدم إصابة البول إياه يحرز طهارته ، فإن الشارع قد حكم بطهارة المتنجس بالدم بالغسل مرة إذا لم تصبه نجاسة أُخرى موجبة لتعدد غسله ، ومع هذا الأصل الحاكم لا تصل النوبة إلى الاستصحاب الحكمي أي استصحاب بقاء نجاسة الشيء .
وهذا بخلاف ما إذا علم بإصابة البول أو الدم فإن استصحاب بقاء نجاسته بعد غسله مرة يقتضي إحراز طهارته بالغسل مرتين ، واستصحاب عدم إصابته البول وإن