حكمهما يرتب كلاهما ، فلو كان لملاقي البول حكم ، ولملاقي العذرة حكم آخر ، يجب ترتيبهما معاً ; ولذا لو لاقى الثوب دم ثم لاقاه البول يجب غسله مرتين ، وإن لم يتنجس بالبول بعد تنجسه بالدم وقلنا بكفاية المرة في الدم ، وكذا إذا كان في إناء ماء نجس ثم ولغ فيه الكلب يجب تعفيره وإن لم يتنجس بالولوغ ويحتمل أن يكون للنجاسة مراتب في الشدة والضعف وعليه فيكون كل منهما مؤثراً ولا إشكال .
شرح
أصابه البول مرتين ، وهذا مما لا ينبغي التأمل فيه ، وإنّما الكلام فيما إذا أصابه منجس من نوع آخر فإن لم يكن لذلك النوع الآخر حكم خاص فالأمر كما تقدم ، كما إذا أصاب الثوب البول ثم أصاب ذلك الموضع الغسالة المتنجسة ، وإنّما الكلام فيما كان لما أصابه ثانياً حكم خاص كما إذا أصاب الثوب الماء المتنجس أولاً ثم أصاب ذلك الموضع البول ، فظاهر العبارة أن إصابة البول لا يوجب في الفرض نجاسة الثوب ، ولكن يجري عليه حكم التنجس بالبول فيجب غسله مرتين وعليه فيشكل الأمر بأن الغسل مرتين مطهر للنجاسة الحاصلة للثوب بإصابة البول والمفروض أن النجاسة لم تحصل للثوب في الفرض بإصابته .
وقد يقال في الجواب إن ما ورد في لزوم غسل الإناء من الولوغ بالتراب أولاً ثم بالماء ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 516 ، الباب 70 من أبواب النجاسات .مقتضى إطلاقه ثبوت هذا الحكم سواء تنجس الإناء بنجاسة أُخرى قبل ذلك أم لا ، كما أن ما ورد في غسل الثوب مرتين بإصابة البول إياه ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 395 و 396 ، الباب الأول ، الحديث 1 و 2 و 7 .مقتضى إطلاقه عدم الفرق بين تنجس الثوب قبل ذلك بنجاسة أُخرى وعدمه فاللازم الأخذ بالإطلاق برعاية ما له حكم خاص .
وفيه أن ما ورد في غسل الثوب من نجاسة البول مرتين والإناء من ولوغ الكلب