تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
( مسألة 7 ) الثوب أو الفراش الملطخ بالتراب النجس يكفيه نفضه [ 1 ] ، ولا يجب غسله ولا يضر احتمال بقاء شيء منه بعد العلم بزوال القدر المتيقن .
شرح
[ 1 ] قد تقدم أن الرطوبة المسرية شرط تنجس الطاهر بملاقاة النجاسة أو المتنجس وعليه فلا يتنجس الثوب بالتراب المتنجس في الفرض ، نعم يستفاد من صحيحة علي بن جعفر أن الصلاة فيه غير جائزة إلاّ مع نفضه وإخراج التراب المتنجس منه ، قال : سألته عن الرجل يمر بالمكان فيه العذرة فتهب الريح فتسفي عليه من العذرة فيصيب ثوبه ورأسه ، يصلّي فيه قبل أن يغسله ؟ قال : « نعم ينفضه ويصلّي فلا بأس » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 443 ، الباب 26 من أبواب النجاسات ، الحديث 12 .. نعم ، لا دلالة لها على المنع لسائر الحمل كما إذا وضع وصلة متنجسة في جيبه وصلى ، وعلى ذلك فإن نفض وشك في بقاء التراب المتنجس وكان شكه في مقدار ذلك التراب أنه الأقل أو الأكثر فلا بأس بالصلاة في ذلك الثوب لأصالة عدم التراب المتنجس الزايد ، ولا يجري استصحاب بقاء التراب المتنجس فإنه من استصحاب القسم الثالث من الكلي ، وإن كان مقداره معلوماً وشك في خروج تمام ذلك المقدار فلا بأس باستصحاب ذلك المقدار ، فإنه من قبيل استصحاب الشخص ويترتب على هذا الاستصحاب عدم جواز الصلاة فيه . نعم ، لا يترتب على هذا الاستصحاب تنجس ملاقيه كما إذا وضع الثوب المزبور في ماء قليل فإنه لا يحكم بنجاسة ذلك الماء ; لأن استصحاب التراب السابق لا يثبت ملاقاة الماء بذلك التراب على غرار ما تقدم في استصحاب بقاء العين في بدن الحيوان حال ملاقاته الماء .