تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
( مسألة 5 ) إذا وضع إبريق مملوّ ماءً على الأرض النجسة وكان في أسفله ثقب [ 1 ] ، يخرج منه الماء ، فإن كان لا يقف تحته بل ينفذ في الأرض أو يجري عليها فلا يتنجس ما في الإبريق من الماء ، وإن وقف الماء بحيث يصدق اتحاده مع ما في الإبريق بسبب الثقب تنجس ، وهكذا الكوز والكأس والحب ونحوها . ( مسألة 6 ) إذا خرج من أنفه نخاعة غليظة وكان عليها نقطه من الدم لم يحكم بنجاسة ما عدا محله [ 2 ] ، من سائر أجزائها ، فإذا شك في ملاقاة تلك النقطة لظاهر الأنف لا يجب غسله ، وكذا الحال في البلغم الخارج من الحلق .
شرح
المتصل عليها بمجرد الملاقاة ، ولا يكون التنجس فيما إذا كان العرق من قبيل الرطوبة المسرية على الأعضاء من غير أن يكون بصورة القطرات المتصلة بعضها ببعض . [ 1 ] إذا كان الثقب في أسفل الإبريق بحيث يخرج الماء منه بدفع وقوه ويرسب في الأرض لرخوتها أو يجري عليها فلا يتنجس ما في الإبريق حتى ما إذا كان أسفل الإبريق مماساً للأرض المتنجسة فإن وقوع الماء مع خروجه عن الإبريق بدفع وقوة نظير وقوع مائه على اليد النجسة لا يوجب سراية النجاسة على ما تقدم ، وذكرنا أن ذلك ليس لتعدد الماءين عرفاً فإنهما واحدان ، بل ما دل على التنجس منصرف عن هذا الفرض . وأما إذا كان الماء يقف تحت الإبريق بأن يكون الماء الواقف المتنجس مماساً لماء الإبريق بذلك الثقب فظاهر المتن تنجس ما في الإبريق ، ولكن يمكن أن يقال إن مجرد وقوفه تحت الإبريق لا يمنع عن الدفع والقوة في الخارج ما لم يتقارب سطح ما في الإبريق إلى سطح الماء الواقف فتدبر . [ 2 ] لما تقدم من أن غير المايع لا يتنجس بالملاقاة إلاّ موضعها ، وإذا شك في ملاقاة الدم أو ذلك الموضع لظاهر الأنف فمقتضى الاستصحاب عدم ملاقاة ظاهره للنجاسة .