تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
ويمكن أن يكون وجه التفصيل ما قيل من أن الزيت والأصل منه أخذه من الزيتون لا ينجمد ويكون مايعاً بخلاف السمن بل العسل فإنه يحصل فيهما الانجماد ; ولذا ذكر فيهما التفصيل بين ذوبانهما وجمودهما . وبهذا يتحد في المضمون مع سائر الروايات الوارد فيها التفصيل بين الذوبان والجمود بلا فرق بين الزيت والسمن والعسل حيث يحمل الزيت فيها على المأخوذ من غير الزيتون ومن الدالة على التفصيل بين الزيت والسمن والعسل صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قلت : جرذ مات في زيت أو سمن أو عسل ، فقال : « أما السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله والزيت يستصبح به » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 97 ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول .ولكن قد ورد في بعض الروايات عدم الفرق بين الزيت وغيره . وفي مصححة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت ، فإن كان جامداً فألقها وما يليها ، وكل ما بقي ، وإن كان ذائباً فلا تأكله واستصبح به والزيت مثل ذلك » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 205 - 206 ، الباب 5 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث الأول .. وفي صحيحة الحلبي عن الفأرة والدابة تقع في الطعام والشراب ، فتموت فيه ، فقال : « إن كان سمناً أو عسلاً أو زيتاً فإنه ربّما يكون بعض هذا ، فإن كان الشتاء فانزع ما حوله وكله ، وإن كان الصيف فارفعه حتى تسرج به ، وإن كان ثرداً فاطرح الذي كان عليه ولا تترك طعامك من أجل دابة ماتت فيه » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 24 : 195 ، الباب 43 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث 3 .. وما في ذيل الصحيحة من طرح الذي كان عليه يحمل على وقوع مثل الخنفساء
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 311 | الميرزا جواد التبريزي