تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
( مسألة 4 ) إذا لاقت النجاسة جزءاً من البدن المتعرق لا يسري إلى سائر أجزائه إلاّ مع جريان العرق [ 1 ] .
شرح
مما يحرم أكله ، ولكن لا ينجس الطعام والشراب جامداً كان أو مايعاً . وعلى الجملة يؤخذ بالروايات المفصلة بين جمود السمن والعسل وبين ذوبانهما فإنهما مع ذوبانهما يتنجس كله كسائر المايع ، ويكون المراد بالزيت في الروايات التي ذكر فيها مع السمن والعسل ولكن أمر بالاستصباح به من غير تفصيل ، ولكن قيد السمن والعسل بالتفصيل على الزيت بالأصالة بخلاف ما ذكر فيه : أن الزيت مثل العسل والسمن ، فإنه يحمل على الزيت من غير الزيتون . وربّما يقال إن العسل والسمن حتى في الصيف يكون لهما غلظة بحسب العادة ، ولا يكونان مثل سائر المايعات كاللبن ، غاية الأمر تكون غلظتهما في الشتاء أشد وعليه فحكمه ( سلام اللّه عليه ) بتنجس السمن والعسل في الصيف شاهد بأن المراد بالجامد ليس ما ذكر الماتن من أنه لو أخذ منه بقي مكانه عند الأخذ خالياً ، بخلاف المايع فإنه بمجرد الأخذ لا يبقى مكانه خالياً أصلاً ، بل المراد مرتبة من الكثافة والغلظة بحيث تمنع عن السراية فيكون المراد بالمايع مقابله ، وعليه فلو أخذ من السمن مقداراً وبقي حين الأخذ مكانه خالياً ولكن عاد سطحه إلى التساوي ولو بعد حين فهو مايع بخلاف الجامد . أقول : الوارد في الروايات الذائب فلا يصدق عليه الذائب على ما يكون مكان المأخوذ منه عند الأخذ خالياً ، فالتفصيل بين الجامد وغيره بما ذكر في المتن متعين ويمكن فرض ما ذكر في العسل أيضاً ، واللّه سبحانه هو العالم .

سريان النجاسة

[ 1 ] المراد جريانه من الموضع المتنجس أو من غيره فإنه لو كان العرق كثيراً متصلاً بعضه ببعض نظير الماء المتصل فيكفي في تنجس البقية وسائر الأعضاء التي يكون العرق