تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
( مسألة 3 ) إذا وقع بعر الفأر في الدهن أو الدبس الجامدين يكفي إلقاؤه وإلقاء ما حوله [ 1 ] ، ولا يجب الاجتناب عن البقية ، وكذا إذا مشى الكلب على الطين فإنه لا يحكم بنجاسة غير موضع رجله إلاّ إذا كان وحلاً ، والمناط في الجمود والميعان أنّه لو أُخذ منه شيء فإن بقي مكانه خالياً حين الأخذ - وإن امتلأ بعد ذلك - فهو جامد ، وإن لم يبق خالياً أصلاً فهو مائع .
شرح
علي بن جعفر المتقدمة الواردة في الدود يقع على الثوب من الكنيف ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 526 ، الباب 80 من أبواب النجاسات .، فإن ظاهرها الحكم بالطهارة إلاّ مع العلم بتأثر الثوب . وعلى الجملة فلا موجب لرفع اليد عن التفصيل المتقدم الذي تقتضيه القواعد الأولية .

تنجّس الجامد

[ 1 ] قد تقدم أن المايع فيما إذا أصاب النجس موضعاً منه تنجس جميعه ، وأما الجامد فلا يتنجس إلاّ موضع الملاقاة منه ، والمراد بالمايع مقابل الجامد ، وذكروا أن الجامد أنه إذا أُخذ منه شيء يبقى موضعه خالياً وإن زال الخلو بعد ذلك ولو بزمان قصير ، بخلاف المايع فإنه إذا أخذ منه شيء فمجرد الأخذ يزول الخلو عن موضع الأخذ . والمذكور في الروايات التفصيل بين الزيت والسمن والعسل تارة ، كرواية إسماعيل بن عبد الخالق عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سأله سعيد الأعرج السمان عن الزيت والسمن والعسل تقع فيه الفأرة فتموت كيف يصنع به ؟ قال : « أما الزيت فلا تبعه إلاّ لمن تبين له فيبتاع للسراج ، وأما الأكل فلا ، وأما السمن فإن كان ذائباً فهو كذلك ، وإن كان جامداً والفأرة في أعلاه فيؤخذ ما تحتها وما حولها ثم لا بأس به ، والعسل كذلك إذا كان جامداً » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 98 ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 ..