( مسألة 2 ) الذباب الواقع على النجس الرطب إذا وقع على ثوب أو بدن
شخص وإن كان فيهما رطوبة مسرية لا يحكم بنجاسته إذا لم يعلم مصاحبته لعين النجس ، ومجرد وقوعه لا يستلزم نجاسة رجله ، لاحتمال كونها مما لا تقبلها ، وعلى فرضه فزوال العين يكفي في طهارة الحيوانات [ 1 ] .
شرح
ودعوى خفاء الواسطة فقد بين في الأُصول ضعفه حيث إن مع ثبوت الارتكاز العرفي وفهمهم لا معنى لخفائها ومع عدمه فلا معنى للقول بأن الموضوع للتنجس هو التأثر وفي صحيحة علي بن جعفر قال : سألته عن الدود يقع من الكنيف على الثوب ، أيصلّى فيه ؟ قال : « لا بأس إلاّ أن ترى أثر فتغسله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 526 ، الباب 80 من أبواب النجاسات .وظاهر رؤية الأثر في الثوب ولو كان ذلك الأثر الرطوبة الكامنة في الدود بمروره على العذرة فتكون دالة على أن تنجس الثوب موضوعه تأثره بالنجس أو المتنجس .
ودعوى أن التأثر يعتبر فيما إذا كانت الرطوبة المسرية في النجاسة خاصة ، وأما إذا كانت في الطاهر الملاقي فقط فيكفي في التنجس الملاقاة مع تلك الرطوبة مدفوعة بأن تأثر الطاهر انتقال بعض رطوبته إلى النجس بمقتضى الارتكاز المتقدم ويعبر عن الانتقال في الصورتين بالسراية .