شرح
موثقة عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) « إنما عليه أن يغسل ما ظهر منها يعني المقعد وليس عليه أن يغسل باطنها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 347 ، الباب 29 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 .ونحوها غيرها ، وفي موثقته الأُخرى قال : سئل أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل يسيل من أنفه الدم ، هل عليه أن يغسل باطنه يعني جوف الأنف ؟ فقال : « إنما عليه أن يغسل ما ظهر منه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 438 ، الباب 24 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 ..
أضف إلى ذلك أنه لا دليل على الحكم بنجاسة العين ما دام في الباطن فعدم تنجس الملاقي لها في الباطن لعدم نجاسة العين غير بعيد .
الصورة الثانية : أن يلاقي النجاسة الخارجية الباطن كمن شرب الماء المتنجس فما أصاب الماء من داخل الفم أيضاً لا يتنجس ، ويشهد لذلك ما ورد في طهارة بصاق شارب الخمر كرواية عبد الحميد بن أبي الديلم قال : قلت : لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) رجل يشرب الخمر فبصق فأصاب ثوبي من بصاقه ، قال : « ليس بشيء » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 473 ، الباب 39 ، الحديث الأوّل .، نعم لم يثبت وثاقة ابن أبي الديلم وما ورد في بلل الفرج من المرأة الجنب كصحيحة إبراهيم بن محمود قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن المرأة وليها قميصها أو إزارها يصيبه من بلل الفرج وهي جنب أتصلي فيه ؟ قال : « إذا اغتسلت صلت فيهما » ( 4 )( 4 ) المصدر السابق : 498 ، الباب 55 ، الحديث الأوّل .حيث إن ترك الاستفصال عن كون جنابتها بالجماع وإفراغ الرجل ماءه في فرجها دليل على عدم تنجس فرجها بالمني ، بل يظهر من موثقة عمار المتقدمة أن البواطن لا تغسل في موارد الأمر بالغسل من الخبث ، وكذلك لا تغسل في موارد الأمر به من الحدث .