تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
لا تتنجس البقية ، بل يكفي غسل موضع الملاقاة إلاّ إذا انفصل بعد الملاقاة ثم اتصل .
شرح
شيء يابس ذكي » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 351 ، الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 .ولا يبعد صدق اليابس مع النداوة التي لا تكون مسرية بالمعنى المتقدم حيث يقال - عرفاً - إن الثوب يبس ولكن فيه النداوة وهي التي لا تكون مسرية . ومما ذكرنا يظهر أنه لا مجال للقول بأن إطلاق الأمر بالغسل في ملاقي النجاسات يرفع اليد عنه في صورة الجفاف ، أي ما لا رطوبة فيهما ولا في أحدهما أصلاً بقرينة قوله ( عليه السلام ) : « كل يابس ذكي » ويبقى غير تلك الصورة تحت الإطلاق . ثم إنه قد تقدم نجاسة الماء القليل والمضاف مطلقاً أي بلا فرق بين قليله وكثيره بملاقاة النجاسة وكذلك سائر المايعات التي لا يطلق عليها الماء لا مطلقاً ولا مضافاً كالدهن المايع . وذكرنا أن المضاف أو المايع مع وحدته عرفاً يتنجس جميعه بملاقاة موضع منه للنجاسة إلاّ إذا كان لموضع الملاقاة ميز كالجاري من العالي بالدفع بل بغيره ، وهذا بخلاف الجامد فإنه يختص النجاسة بموضع الملاقاة . وفي مصححة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فيه فإن كان جامداً فألقها وما يليها ، وإن كان ذائباً فلا تأكله واستصبح به ، والزيت مثل ذلك » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 97 ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .. وفي موثقة أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الفأرة تقع في السمن أو في الزيت فتموت فيه ، فقال : « إن كان جامداً فتطرحها وما حولها ويؤكل ما بقي ، وإن كان ذائباً فأسرج به وأعلمهم إذا بعته » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 98 ، الحديث 3 ..
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 305 | الميرزا جواد التبريزي