تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
( مسألة 1 ) إذا شك في رطوبة أحد المتلاقيين أو علم وجودها وشك في سرايتها لم يحكم بالنجاسة ، وأما إذا علم سبق وجود المسرية وشك في بقائها فالأحوط الاجتناب [ 1 ] ، وإن كان الحكم بعدم النجاسة لا يخلو عن وجه .
شرح
إلى غير ذلك مما يستفاد منه أن الجامد ولو مع الرطوبة المسرية في جميعه تختص النجاسة فيه بموضع الملاقاة فلا يكون الاتصال بموضع الملاقاة ولو مع الرطوبة المسرية في تمام الشيء موجباً لتنجسه بجميعه ، بل يكون التنجس في موضع الملاقاة خاصة . نعم ، إذا انفصل موضع المتنجس عن موضع الطاهر ثم حصل الاتصال يحكم بنجاسة موضع الاتصال من الطاهر ، حيث إن ذلك الموضع مما أصابه القذر والفرق بين فرضي الاتصال حال الملاقاة وبين الاتصال بعد الانفصال أنه لو كان الاتصال بعد الانفصال يدخل الاتصال المزبور في موضوع أدلة التنجيس حيث إن موضع الطاهر يلاقي رطوبة مع رطوبة الموضع المنفصل من سطحهما ويكون الطاهر مما أصابه القذر كما لا يخفى . [ 1 ] لا بد من الالتزام بكون الاحتياط استحبابياً ، وذلك فإن إحراز الرطوبة المسرية الحاصلة قبل ذلك يجدي إذا قيل بأن الموضوع للتنجس هو ملاقاة الطاهر للنجس مع الرطوبة المسرية في أحدهما أو كلاهما ، أو قيل بأن الموضوع له وإن كان تأثر أحدهما من الآخر إلاّ أن إثبات نجاسة الطاهر باستصحاب الرطوبة المسرية لا يكون من الأصل المثبت لخفاء الواسطة . ولكن لم يتم شيء من الوجهين فإن الارتكاز المشار إليه آنفاً قرينة على أن التنجس عبارة عن تأثر الطاهر من النجس وهكذا ما كان في بعض الروايات من أن كل يابس ذكي ، وذكرنا أنه لا يبعد صدقه مع الرطوبة غير المسرية أيضاً وعلى ذلك فلو شك في الرطوبة المسرية حال الملاقاة فاستصحابها لا يثبت تأثر الموضوع للتنجس شرعاً .