تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
فالبطيخ والخيار ونحوهما مما فيه رطوبة مسرية إذا لاقت النجاسة جزءاً منها
شرح
الندية حيث مع طول البسط أو الوضع من حيث الزمان يكسب الفراش النداوة من الأرض ، ومن ذلك الرطوبة التي تسري إلى جدران المسجد الذي يكون مجاوراً للكنيف والبالوعة التي تكون نجسة . والعمدة في كون الرطوبة بالنحو الأول تكون موجبة للنجاسة دون الثاني ، الارتكاز بأن الثاني لا يوجب تقذر الطاهر الملاقي ، وفي صحيحة العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر وقد عرق ذكره وفخذه ؟ قال : « يغسل ذكره وفخذيه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 441 ، الباب 26 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .. وفي صحيحة البقباق عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) « إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله وإن مسه جافاً فاصبب عليه الماء » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 225 ، الباب الأول من أبواب الأسئار ، الحديث الأول .. وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أنه وطئ على عذرة يابسة فأصاب ثوبه فلما أخبره قال : أليس هي يابسة ؟ فقال : بلى ، فقال : لا بأس ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 444 ، الباب 26 من أبواب النجاسات ، الحديث 14 .. وعلى الجملة بقرينة الارتكاز المشار إليه المراد باليابس ما لا ينتقل الأثر إلى الطاهر ، بحيث يحتاج في الإزالة إلى غسل ذلك الطاهر فالرطوبة التي يعبر عنها في لغة الفرس ب‍ ( نم داشتن ) لا يوجب التنجس ، وإنّما يوجبه إذا قيل في تلك اللغة ( خيس هست ) . ولو أُغمض النظر عن الارتكاز فلا يستفاد من الجمود على الروايات إلاّ عدم التنجس مع عدم الرطوبة بحيث يقال إنه يابس ، وفي موثقة أبي بكير قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : الرجل يبول ولا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط ؟ قال : « كل