شرح
أنه ( قدس سره ) لا يرى نجاسة البول والغائط والدم والمني ما يخرج من الباطن ، حيث إن الأدلة المستفاد منها نجاستها لا تعم العين ما دامت في الباطن ، واحتمال اختصاص النجاسة بالخارج غير بعيد ، ولكن بما أنه ( قدس سره ) حكم بالاحتياط في شيشة الاحتقان وماء الاحتقان مع إحراز ملاقاتهما الغائط في الباطن علم أن الحكم بالطهارة في النوى والدود ; لكون الملاقاة في الداخل مع كون كل من الغائط والشيء باطنياً لا توجب النجاسة ، ولذا يشكل الفرق بين النوى الخارج وشيشة الاحتقان ، فإن النوى أيضاً شيء خارجي دخل الجوف من غير أن يستحيل ، غاية الأمر أنه دخل الجوف من مجرى الحلق وشيشة الاحتقان من مجرى الغائط ، وهذا لا يوجب الفرق بينهما .
نعم ، الدود الخارج طاهر ; لكونه متكون في الجوف بل لدخوله في الحيوان يمكن القول بعدم تنجسه أصلاً ، وعلى تقديره يطهر بزوال العين المفروض ; لعدم حمله أجزاء الغائط إلى الخارج .