شرح
مسلم وغيرها من قوله ( عليه السلام ) : « إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك فإنه يوشك أن يدعك ، إنّما هو من الشيطان » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 227 - 228 ، الباب 16 من أبواب الخلل في الصلاة ، الحديث الأول ..
وأما صحيحة عبد اللّه بن سنان فيمكن أن يقال إن العلم الحاصل بالوسواس ببطلان الصلاة والوضوء وكذا غيرهما لا يوجب لزوم تداركه ، لكن لا لتقييد موضوع لزوم التدارك بما إذا كان الخلل من غير الوسواس ، بل لأن عدم لزوم التدارك على الوسواس لكون اعتقاده لحصول ا لخلل خيالياً .
والحاصل دعوى عدم ثبوت الأحكام الواقعية في حق الوسواس مع علمه بها بأن يقال مانعية نجاسة الثوب والبدن مختصة بصورة عدم كون الإنسان وسواساً ، وكذا اشتراط الطهارة من الحدث أو غيره فهذا غير صحيح ; لإطلاق الأدلة الدالة على الاشتراط ، وظاهر الروايتين الناهية إحداهما عن تعويد الشيطان من النفس راجع إلى عدم الاعتناء بكثرة الشك المبطل في الصلاة ، والأُخرى منهما راجع إلى وهم الخلل في الوضوء والصلاة ولا تعم صورة العلم بالخلل المفروض مطابقته الواقع .
نعم ، إذا كان الاعتقاد خيالاً ولم يكن في الحقيقة علماً كما هو المفروض في علم الوسواس بما هو وسواس فيمكن ردعه عن العمل باعتقاده ، بأن يقال لا يريد الشارع منك الواقع ولا يكون الحدث مبطلاً لصلاتك كما إذا كان عامياً لا يلتفت إلى مطلوبية الواقع من كل أحد لإطلاق الأدلة وعدم ثبوت التقييد فيها وعدم احتمال الخطأ في علمه بموضوع تلك الأحكام .