تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
عمل الشيطان ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 63 ، الباب 10 من أبواب مقدمات العبادات ، الحديث الأول .. ولكن مجرد إطاعة الشيطان بالاعتناء بالشك لا يكون محرماً حيث إن إطاعته في ترك الواجب أو فعل الحرام غير جائزة ، وطاعته في فعل المكروه كالاشتغال ببعض الأعمال المكروهة الموجبة لترك مثل صلاة الليل والتذكر لموته وما بعده فضلاً عن الاشتغال بما يوجب التلف وتضيع أوقاته الثمينة فلا دليل على حرمته . أضف إلى ذلك أن الشك والنسيان مطلقاً من الشيطان فلا يمكن أن يقال أن تدارك المنسي أو المشكوك طاعة له مطلقاً ، بل طاعته تكون في صورة عدم انطباق الاحتياط على عمله بأن يكون ترديده في عدم موافقة التكليف الواقعي بلا موجب ، وحيث إنه يحتمل عدم موافقته فلا يتحقق التشريع بفعله ولا يخرج عمله عن العبث وتضيق الوقت ، وهذا فيما إذا لم يكن عمله هذا مستلزماً لترك الواجب أو ارتكاب الحرام كما ذكرنا ، وإلاّ فلا يجوز كما إذا أوجب وسواسه نقض الصلاة الواجبة التي قد دخل فيها بناءً على عدم جواز قطع الفريضة . وفي صحيحة زرارة وأبي بصير قالا : قلنا له : الرجل يشك كثيراً في صلاته حتى لا يدري ، كم صلى ولا ما بقي عليه ؟ قال : يعيد ، قلت : فإنه يكثر عليه ذلك كلما أعاد شك ؟ قال : يمضي في شكّه ، ثم قال : لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه ، فإن الشيطان خبيث معتاد لما عوّد ، فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرن نقض الصلاة ، فإنه إذا فعل ذلك مرات لم يعد إليه الشك ، قال زرارة ثم قال : إنما يريد الخبيث أن يطاع فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 228 ، الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 2 .. فإن غايتها النهي عن تعويد الخبيث