تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
لا وجود لها في الخارج أصلاً ، كمن يجزم بتنجس ثوبه أو بدنه مع وقوفه في السطح لإصابة القطرة من الأرض من الغسالة التي تصب فيها ، وبما أن العلم بذاته حجة لا يمكن الردع عنه حتى فيما كان مخالفاً الواقع ، فعدم الاعتبار بالإضافة إلى عمل الوسواسي يكون بتقيّد التكاليف المترتبة على نجاسة الأشياء بما إذا لم يحرز تلك النجاسة بالوسواس ، مثلاً حرمة شرب النجس مقيدة بما إذا لم تكن النجاسة محرزة بالوسواس وكذلك نجاسة الثوب والبدن مانعة عن الصلاة إلاّ إذا كانت النجاسة محرزة بالوسواس إلى غير ذلك . وأما عدم اعتبار علمه بالإضافة إلى عمل غيره مرجعه عدم اعتبار شهادته بموضوع النجاسة ، والدليل على التقيّد في المقام الأول مضافاً إلى الإجماع قوله ( عليه السلام ) : « لا تعودوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 228 ، الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 2 .حيث إنّ الوسواس إذا علم بحصول النجاسة لثوبه أو بدنه أثناء صلاته بحيث يحتاج تطهيره إلى قطعها يعمه القول المزبور ، ولقوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد اللّه بن سنان : « وأي عقل له وهو يطيع الشيطان » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 63 ، الباب 10 من أبواب مقدمات العبادات ، الحديث الأول .. وعدم اعتبار علمه بالإضافة إلى عمل الآخرين أي عدم قبول شهادته وخبره فإن المعتبر في قبول الشهادة والخبر وقوعهما عن حس أو علم متعارف على ما تقرر في بحث الشهادة وبحث خبر العدل والثقة . أقول : صحيحة زرارة وأبي بصير معاً لا تدل على أزيد من لزوم عدم الاعتناء بالشك الموجب لنقض الصلاة ، فلا يستفاد منها غير ما يستفاد من صحيحة محمد بن