تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
( مسألة 1 ) لا اعتبار بعلم الوسواسي في الطهارة والنجاسة [ 1 ] .
شرح
لما يوجب نقض الصلاة فلا يجوز الاعتناء بنقضها بكثرة الشك وما في ذيلها : « إنما يريد الخبيث أن يطاع » المراد به إطاعته بترك الواجب أو فعل الحرام ، وإلاّ فقد تقدم عدم إمكان الالتزام بحرمة إطاعته مطلقاً فتدبر . وعلى الجملة فالاحتياط برعاية التكليف الواقعي لا يخرج عن الحسن إلاّ بالمزاحمة الموجبة لرعاية الاحتياط فعل الحرام أو ترك الواجب أو ارتكاب مكروه آخر كما تقدم . وأما إذا كان معرضاً للوسوسة بأن كانت مقدمة معدة لكونه وسواساً فلا يمكن الحكم بحرمته فإن المقدمة السببية للحرام لا تكون محرمة فضلاً عن غيرها ، مع أنك سمعت عدم الدليل على حرمة كونه وسواساً مطلقاً . وعلى الجملة الحكم بحرمة المقدمة المعدة للحرام تحتاج إلى دليل خاص ، وكذا حرمة ارتكاب ما هو مظنة للابتلاء بالحرام ولا يكفي فيه مجرد حرمة ذي المقدمة .

حكم الوسواسي

[ 1 ] قد يقال إن الوسواس من الحالات النفسانية . - والظاهر أن أول مراتبها أن تمنع تلك الحالة عن إذعانه بالمعلومات مع حصول العلم له بها . - وأعلى منها أن تمنع تلك الحالة عن حصول العلم له من الأسباب التي يتعارف حصوله منها لغيره من متعارف الناس كأن لا يحصل له العلم بطهارة ثوبه بغسله الذي يكون ذلك الغسل واجباً لطهارته وزوال العين للسائرين . - وأعلاها أن توجب تلك الحالة حصول العلم بخلاف الواقع من أسباب خيالية