تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
( مسألة 3 ) لا يعتبر في البيّنة حصول الظن بصدقها [ 1 ] ، نعم يعتبر عدم معارضتها بمثلها [ 2 ] . ( مسألة 4 ) لا يعتبر في البيَّنة ذكر مستند الشهادة [ 3 ] ، نعم لو ذكرا مستندها وعلم عدم صحته لم يحكم بالنجاسة .
شرح
فلا بد من رعاية العلم الإجمالي في الطرف الداخل في الابتلاء فتدبر .

في البيّنة

[ 1 ] وذلك لإطلاق ما دل على اعتبار البينة فإن مقتضاه ثبوت الواقع بها ظن الواقع بوفقها أو بخلافها أو لا يظن أصلاً . [ 2 ] فإن المتعارضين لا يمكن اعتبار كل منهما والجامع بينهما يعني إحداهما الكلي لا يدخل في الاعتبار فإن الموضوع للاعتبار ما يكون بالحمل الشايع بينة كما أن اعتبار كل منهما تخييراً بأن يكون الأخذ بإحداهما عملاً موضوعاً لاعتبارها نظير ما يقال في التخيير بين الخبرين المتعارضين في الأحكام والتخيير بين فتوى المجتهدين المتساويين في العلم يحتاج إلى دليل آخر نظير ما ورد في الترجيح بين البينتين في بعض موارد القضاء . [ 3 ] هذا فيما لم يكن بين الشاهدين والمشهود عنده اختلاف في الأعيان النجسة والمتنجسة بملاقاتها حيث إنه في الفرض يكون الإخبار عن نجاسة عين أو تنجس طاهر إخباراً عن كونها عين النجس أو إخباراً عن ملاقاتها لإحداها ، وكما يعتبر الإخبار عن عين النجس خارجاً أو ملاقاتها لطاهر بالدلالة المطابقية ، كذلك تعتبر فيما إذا كان بالدلالة الالتزامية حتى ما إذا لم يكن المخبر ملتفتاً إلى الملازمة على ما تقرر في بحث اعتبار الخبر . وبتعبير آخر البينة لا يعتبر قولها في ثبوت الحكم الشرعي الكلي المجعول في