شرح
الأول بأنّ الصدق في مورده مفروض ، فإنّ البائع لا يقدم على إخبار يسقط مبيعه عن بعض المالية هذا فيما إذا لم يكن ذو اليد ثقة ، وإلاّ فلا ينبغي الريب في اعتبار إخباره بموضوع النجاسة أو غيرها من الأحكام بالإضافة إلى ما بيده أو غيره على ما تقدم .
وفي موثقة ابن بكير قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) : عن رجل أعار رجلاً ثوباً فصلى فيه وهو لا يصلّى فيه ، قال : لا يعلمه ، قلت : فإن أعلمه ؟ قال : يعيد ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 488 ، الباب 47 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 ..
لا يقال : علم المصلي بنجاسة ثوبه أو كونه من أجزاء غير مأكول اللحم بعد الصلاة لا يوجب الإعادة وإخبار المالك بنجاسة ثوبه أو أنه لا يصلي فيه لا يزيد على العلم .
فإنه يقال : نعم ، ولكن قوله ( عليه السلام ) « فإن أعلمه » الخ مطلق يعم الإخبار قبل الصلاة وبعدها ويرفع اليد عن الإطلاق المزبور بالإضافة إلى الإخبار بعد الصلاة بقرينة صحيحة العيص بن القاسم : عن رجل صلى في ثوب رجل أياماً ثم إن صاحب الثوب أخبره أنه لا يصلّى فيه ؟ قال : « لا يعيد شيئاً من صلاته » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 475 ، الباب 40 ، الحديث 6 .حيث إن هذه الصحيحة مختصة بصورة الإخبار بعد الصلاة والحال مقتضاهما الاعتناء بقول ذي اليد ، ولكن المفروض فيهما كون ذي اليد مالكاً فالتعدي منهما إلى غير المالك يحتاج إلى التشبث بالسيرة المشار إليها .
وقد يستدل عل اعتبار إخبار ذي اليد بالعلم الحاصل بالتنجس في أكثر الأشياء التي كانت بيد الآخرين كالأواني والفرش والثياب المستعملة والذبائح ولو لم يكن اعتبار إخبار ذي اليد بطهارتها لكانت محكومة ببقاء التنجس بمقتضى الاستصحاب ،