وتثبت أيضاً بقول صاحب اليد [ 1 ] بملك أو إجارة أو إعارة أو أمانة بل أو غصب ،
شرح
والمتحصل قد ثبت في علم الأُصول أن العموم أو الإطلاق لا تصلح للردع عن السيرة في المورد الخاص على خلافه .
وقد يظهر اعتبار خبر الثقة من الروايات المتفرقة في الأبواب المختلفة كجواز الاعتماد بأذان الثقة وإخباره عن كون المرأة ذات بعل وعدّ منها :
صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دماً وهو يصلي ؟ قال : « لا يؤذنه حتى ينصرف » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 474 ، الباب 40 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .فإنه لو لم يكن إخباره معتبراً لما كان فرق بين إخباره وعدمه . وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « اغتسل أبي من الجنابة ، فقيل له : قد أبقيت لمعة في ظهرك لم يصبها الماء ، فقال له : ما كان عليك لو سكتّ ، ثم مسح تلك اللمعة بيده » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 487 ، الباب 47 ، الحديث 2 .وفي دلالة هذه على اعتبار خبر الثقة تأمل ظاهر ، فإنه يمكن أن يكون اعتناؤه ( عليه السلام ) لكون خبره موجباً للشك ولكونه قبل الفراغ يكون مورد قاعدة الاشتغال لا لكون القول المزبور خبر ثقة .
[ 1 ] العمدة في اعتبار أخباره السيرة الدارجة بين المتشرعة على الاعتناء بإخبار ذي اليد في نجاسة الشيء وعروض الطهارة سواءً كانت يده عليه يد ملك عين أو ملك منفعة أو ملك انتفاع أو كانت العين بيده أمانة بل أو غصباً ، هذا مع ورود بعض الروايات مثل ما ورد في إخبار البايع بنجاسة ما يبيعه من الدهن المتنجس من إعلامه المشتري ليستصبح به ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 98 ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 - 5 .، وما ورد في إقرار ذي اليد بأن ما بيده لغيره ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 23 : 183 ، الباب 1 و 2 و 5 من أبواب كتاب الإقرار .، وإن يمكن المناقشة في