تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
على هذا حتى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البينة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 89 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .. وفي السند ضعف فإن مسعدة بن صدقة غير موثق ووقوعه في سند تفسير القمي لا يحسب توثيقاً له على ما تعرضنا لما يقال من التوثيق العام في رجال كامل الزيارات والتفسير وأنه غير تام . وقد يجاب بأن الرواية لا تصلح للردع عما عليه العقلاء من الاعتناء بأخبار الثقات ، فإن المراد فيها ما يوضح الأمر وكونها بمعنى شهادة العدلين اصطلاح حادث ، وقد استعملت بمعناها اللغوي في الكتاب العزيز وغيره ، غاية الأمر ما يوضح الواقع في الدعاوى وموارد الترافع يكون إخبار عدلين أو خبر عدل وامرأتين عدلتين ، ويكون ما يوضح الأمر في غير موارد الترافع والدعاوى خبر الثقة كما هو مقتضى السيرة المشار إليها . والحاصل مدلول الرواية أن الأشياء كلها على الحلية حتى يظهر خلافها أو يقوم ما يوضح خلافها ويدخل فيما يوضح خلافها خبر الثقة . أقول : لو كان المراد بالبينة شهادة العدلين كما لا يبعد ظهورها فيه حتى في زمان أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) لما أمكن أيضاً ردع السيرة بها حيث تثبت حرمة الشيء بإخبار ذي اليد ، واستصحاب كونه موضوع الحرمة ونحوهما ، فكما يرد الاستثناء على الرواية بها كذلك يرد التخصيص بخبر الثقة في غير مقام الترافع والدعاوى ، وبين البينة وخبر الثقة في غير مقام الترافع والدعاوى العموم من وجه فلا بأس بعطفه في الاستثناء بالبينة .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 278 | الميرزا جواد التبريزي