تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
فصل [ في طرق ثبوت النجاسة ] طريق ثبوت النجاسة أو التنجس العلم الوجداني [ 1 ] ، أو البيّنة العادلة ، وفي كفاية العدل الواحد إشكال [ 2 ] فلا يترك مراعاة الاحتياط .
شرح

طرق ثبوت النجاسة

[ 1 ] المراد طريق وجود العين المحكومة بالنجاسة أو المحكومة بالتنجس ، وإلاّ فطريق نفس الحكم خارج عن المهم في المقام وموكول إلى الطرق المعتبرة في الأحكام المقررة في علم الأُصول ، واعتبار العلم الوجداني في إحراز موضوع النجاسة أو التنجس ذاتي ، إذ العلم عين الانكشاف ، وكونه مثبتاً للواقع لازم عقلي لا يمكن التصرف والردع فيه . ولا ينبغي الريب أيضاً في اعتبار البيّنة في ثبوتهما والمراد بها قول عدلين ، حيث يستفاد من الروايات الواردة في أن القضاء بالبيّنة ، وفسر بقول عدلين أن قولهما مبيّن للواقع مع قطع النظر عن القضاء فيكون القضاء بهما قضاءً بالبيّنة أضف إلى ذلك الروايات الواردة في موارد متفرقة حيث يستفاد منها أن اعتبارها أمر مفروغ عنه لا يرفع اليد عنه إلاّ مع قيام دليل في مورد كما في ثبوت الزنا حيث لا يثبت إلاّ بأربعة رجال . [ 2 ] لا يبعد القول باعتبار خبر الثقة في الموضوعات كالأحكام فيما إذا لم يكن المخبر من قبيل موارد الدعاوى والترافع ، فإن عمدة ما دل على اعتبار خبر الثقة وهي السيرة العقلائية على الاعتناء جارية في الموضوعات أيضاً ، ولم يردع عنه الشرع . نعم ، ربّما يتوهم الردع من رواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : « كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، أو المملوك عندك ولعله حرٌ قد باع نفسه ، أو خدع فبيع قهراً ، أو امرأة تحتك وهي أُختك أو رضيعتك ، والأشياء كلها