( مسألة 1 ) ملاقاة الغائط في الباطن لا توجب النجاسة كالنوى الخارج من الإنسان
أو الدود الخارج منه إذا لم يكن معها شيء من الغائط وإن كان ملاقياً له في الباطن ، نعم لو أُدخل من الخارج شيئاً فلاقى الغائط في الباطن كشيشة الاحتقان إن علم ملاقاتها له فالأحوط الاجتناب عنه ، وأما إذا شك في ملاقاته فلا يحكم عليه بالنجاسة ، فلو خرج ماء الاحتقان ولم يعلم خلطه بالغائط ولا ملاقاته له لا يحكم بنجاسته [ 1 ] .
شرح
لا يقال : دلالتها على عدم تنجس الماء ببول ما ليس له نفس وبرجيعه بإطلاقها ، ودلالة صحيحة عبد اللّه بن سنان على نجاسة بول غير ذي النفس مما لا يؤكل لحمه أيضاً بالإطلاق فيتعارضان .
فإنه يقال : لو سلم التعارض يكون المرجع أصالة الطهارة على ما تقدم مع أنه يمكن القول بأن الموثقة ناظرة إلى ما ينجس الماء ، وأن ما ينجس الماء بإصابته لا يدخل فيه ما ليس له نفس سواء كان متفسخاً أو لا ، ولا يلاحظ النسبة بين دليل الحاكم والدليل المحكوم ، نعم يجري ملاحظة النسبة في موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه ؟ قال : « كل ما ليس له دم فلا بأس » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 241 ، الباب 10 من أبواب الأسئار ، الحديث الأوّل ..
وأما الاستدلال على طهارة بول ما ليس له نفس أنه إذا لم يكن ميتة ودمه ولعابه نجساً لا يكون رجيعه أيضاً نجساً فلا يخرج عن القياس .