شرح
مضافاً إلى قيام السيرة القطعية من عدم الاجتناب عن المأكول والمشروب مما يقعد عليه الذباب والنمل وأشباههما حتى مع العلم بإصابة وجههما لذلك المأكول والمشروب .
كما يظهر ذلك بأدنى ملاحظة أحوال أهل القرى والبوادي بل البلدان .
وأما إذا كان لما ليس له نفس لحم كالسلحفاة والسمك المحرم ، فقد ادعى في الخلاف انصراف صحيحة عبد اللّه بن سنان يعني قوله ( عليه السلام ) « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 405 ، الباب 8 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .عن بول هذا القسم من الحيوان ، وأن ظاهرها ما له نفس .
ولكن لا يخفى عدم صحة الدعوى المزبورة ; ولذا يلتزم بمانعية استصحاب ما لا يؤكل لحمه عن الصلاة بلا فرق بين كونه مما له نفس أم لا .
وكذا دعوى أن البول من السلحفاة والخفاش وغيرهما كعصارة النبات لا يصدق عليه البول أو الخرء مما لا يمكن المساعدة عليها ، ولعله هذا الموجب لتردد المحقق في الشرايع والمعتبر ( 2 )( 2 ) الشرايع 1 : 41 . والمعتبر 1 : 411 ..
نعم ، قد يقال بطهارة البول والغائط من غير ذي النفس بموثقة حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) « لا يفسد الماء إلاّ ما كانت له نفس سائلة » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 241 ، الباب 10 من أبواب الأسئار الحديث 2 .فإن الأصحاب وإن استدلوا بها على طهارة ميتة ما لا نفس له إلاّ أن مقتضى إطلاقها عدم فساد الماء بما ليس له نفس ، سواء تفسخ في الماء وانتشرت أعضاؤه وفضلاته فيه أم لا .