تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 272
( مسألة 3 ) الأقوى طهارة غسالة الحمام وإن ظن نجاستها ، لكن الأحوط الاجتناب عنها [ 1 ] . على البلل المزبور بالبول والمني خصوصاً بملاحظة ما ورد في حصر النواقض وموجب الجنابة ويأتي تمام الكلام في مباحث الاستنجاء . غسالة الحمام [ 1 ] وعن الصدوقين ( 1 ) ( 1 ) حكي عنهما في ذخيرة المعاد 1 : 144 ، والمستمسك 1 : 443 . المنع عن التطهير بغسالة الحمام وعن النهاية والسرائر أنه لا يجوز استعمالها على حال ( 2 ) ( 2 ) النهاية : 5 ، السرائر 1 : 90 - 91 . ، والمحكي عن بعض كروض الجنان وحاشية الكركي النجاسة ونسبها في الثاني إلى المشهور ( 3 ) ( 3 ) حكاه في المستمسك 1 : 443 . وانظر روض الجنان 1 : 428 . . والمستند لعدم جواز التطهير بها أو نجاستها الأخبار الواردة في النهي عن الاغتسال بغسالة الحمام وفي موثقة ابن أبي يعفور « إياك أن تغتسل من غسالة الحمام ، ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم ، فإن اللّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب وإن الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه » ( 4 ) ( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 220 ، الباب 11 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 5 . وسائر الروايات التي في سند كثير منها ضعف ، ومع ذلك علل النهي فيها بأُمور لا تناسب النجاسة الخبثية ، ولو تم الظهور في الخبث فلا بد من حمل النهي فيها على الكراهة لبعض ما ورد ما هو صريح في أن غسالة الحمام محكومة بالطهارة كسائر المياه المشتبه طهارتها ونجاستها .