تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 275
( مسألة 5 ) في الشك في الطهارة والنجاسة لا يجب الفحص بل يبني على الطهارة [ 1 ] ، إذا لم يكن مسبوقاً بالنجاسة ولو أمكن حصول العلم بالحال في الحال . الأمر بالصلاة فيها ، فيقيد بالأمر بالرش الوارد في بعضها الآخر ، ويأتي تمام الكلام فيها في بحث الصلاة ، إن شاء اللّه تعالى . إذا شك في الطهارة والنجاسة هل يجب الفحص ؟ [ 1 ] لا بد من كون المراد بالحكم بالطهارة في الشبهة بلا اشتراط الفحص ، الشبهة الموضوعية ، وقد يستدل على ذلك بإطلاق موثقة عمار المتقدمة من قوله ( عليه السلام ) « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 467 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 . ، وبقوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة بعد السؤال : فهل عليّ إن شككت في أنه أصابه شيء أن أنظر فيه ؟ قال : « لا ولكنك إنما تريد أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك » ( 2 ) ( 2 ) المصدر السابق : 466 ، الحديث الأول . . ولكن الاستدلال بالصحيحة غير تام ، فإن الموجب لبطلان الصلاة نجاسة الثوب والبدن المحرزة ، فلا مانعية مع الشك في النجاسة وعدم لزوم الفحص فيما كان الأثر للنجاسة الواقعية غير مستفاد منها ، وبهذا يظهر في بعض ما ورد بمضمون الصحيحة . والعمدة الإطلاق في الموثقة فإن مقتضاها الحكم بالطهارة ما لم يحصل العلم بالقذارة ، ومع العلم بها وجداناً أو تعبداً كما في موارد استصحاب النجاسة ينتهي موضوع الطهارة الظاهرية المستفادة من الموثقة ونحوها ، هذا وفي الشبهة الحكمية يعتبر الفحص عن الأدلة لما هو المقرر في محله من أن مع عدمه لا تكون الشبهة موضوع أصل عقلاً ونقلاً .