شرح
وفي صحيحة العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن البيع والكنائس ، يصلّى فيها ؟ فقال : نعم ، وسألته : هل يصلح بعضها مسجداً ؟ فقال : نعم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 138 ، الباب 13 من أبواب مكان المصلي ، الحديث الأول .، إلى غير ذلك .
وربما يقال إن تخصيص استحباب الرش بصورة احتمال النجاسة بلا وجه لإطلاق الأخبار ; ولأن الرش لا يعالج النجاسة الواقعية على تقديرها ، بل يوجب سرايتها إلى غير ذلك الموضع من ثوب المصلي أو غيره .
أقول : الإشكال بالرش في صورة النجاسة المحتملة بأنه يوجب سرايتها يجري في غير هذا المورد أيضاً ، وفي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل يبول بالليل فيحسب أن البول أصابه ، فلا يستيقن فهل يجزيه أن يصب على ذكره إذا بال ، ولا يتنشف ؟ قال : « يغسل ما استبان أنه أصابه ، وينضح ما يشك فيه من جسده ، أو ثيابه ، ويتنشف قبل أن يتوضأ » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 320 ، الباب 11 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأول ..
حيث إن ظاهر النضح هو الرش وكذا سائر موارد النضح والرش .
ولو كان الرش لاحتمال النجاسة فيمكن حملها على الاستحباب في جميع موارده ، ومنها المقام لما دل على عدم الاعتناء بالنجاسة المحتملة في الثوب والبدن فضلاً عن غيرهما ، وقد تقدم ما في معتبرة حفص بن غياث من قول علي ( عليه السلام ) : « ما أُبالي أبول أصابني أو ماء ، إذا لم أعلم » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 467 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 ..
وأما إذا لم يكن الرش لاحتمال فحملها على الاستحباب دون الاشتراط في الصلاة في البيع والكنائس وبيوت المجوس لا يخلو عن تأمل ، إذ غاية الأمر إطلاق