( مسألة 4 ) يستحب رش الماء إذا أراد أن يصلي في معابد اليهود والنصارى
مع الشك في نجاستها ، وإن كانت محكومة بالطهارة [ 1 ] .
شرح
وفي صحيحة محمد بن مسلم قال : رأيت أبا جعفر ( عليه السلام ) جائياً من الحمام وبينه وبين داره قذر ، فقال : « لولا ما بيني وبين داري ما غسلت رجلي ، ولا نحيت ماء الحمام » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 148 - 149 ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3 .حيث إن المتعين كون المراد بماء الحمام الغسالة الجارية على أرضه .
وفي صحيحته الأُخرى قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) الحمام يغتسل فيه الجنب وغيره ، اغتسل من مائه ؟ قال : « نعم ، لا بأس أن يغتسل منه الجنب ، ولقد اغتسلت فيه ثم جئت فغسلت رجلي ، وما غسلتهما إلاّ مما لزق بهما من التراب » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : الحديث 2 .فإنه لو كانت غسالته المجتمعة في البئر محكومة بالنجاسة لكانت حين جريانها على أرض الحمام أيضاً كذلك ، ودعوى أن مع جريانها تطهر باتصالها بماء الحياض ، يدفعها أن هذا يجري في اتصال الغسالة المجتمعة في بئرها أيضاً فيطهر ما فيها .
والمتحصل فلا بد من الالتزام بأن المراد من الأخبار الناهية التنزه عن الاغتسال حتى الاغتسال بمعناه اللغوي ، لا الحكم بالنجاسة حتى مع العلم بحصول النجاسة في زمان ، فإنه مع العلم بحصول الطهارة في زمان والشك فيها فعلاً يرجع إلى أصالة الطهارة بعد تعارض الاستصحابين .