شرح
نظيف حتى تعلم أنه قذر ، فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 467 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 ..
وفي خبر حفص بن غياث الذي لا يبعد اعتباره سنداً عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) : « ما أُبالي أبول أصابني أو ماء ، إذا ما أعلم » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : الحديث 5 ..
ومقتضى الأُولى الحكم بالطهارة بلا فرق بين الشك في كونه من عين النجس أو لاحتمال تنجس الطاهر سواء كانت الشبهة حكمية أم موضوعية .
نعم ، ربما يقال إن الدم المرئي في جسد الحيوان أو منقار الطير محكوم بالنجاسة ، ويستدل عليه بالموثقة الأُخرى لعمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سئل عما تشرب منه الحمامة ؟ فقال : كل ما أُكل لحمه فتوضأ من سؤره واشرب ، وعن ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب ؟ فقال : كل شيء من الطير يتوضأ مما يشرب منه ، إلاّ أن ترى في منقاره دماً فإن رأيت في منقاره دماً فلا توضأ منه ولا تشرب » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 230 ، الباب 4 من أبواب الأسئار ، الحديث 2 ..
وفيه عدم كون مفادها الحكم الظاهري للدم المرئي في جسد الحيوان أو في خصوص منقار سباع الطير ، وأنه يحكم بكونه من القسم النجس ، بل في مقام أن الطيور حتى السباع منهم طاهرة فلا تكون مباشرتها الماء موجباً لانفعاله وعدم استعمالها في رفع الحدث والأكل والشرب ، إلاّ إذا كان على بدنها كالمنقار نجاسة خارجية من الدم ، حيث إن الرؤية في هذه الرواية وغيرها من موارد ذكرها في الخطابة ظاهره أخذها طريقاً كما في قولهم : صم للرؤية وافطر للرؤية ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 287 و 290 ، الباب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 4 و 12 و 13 ..