تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 24
وكذا من حرام اللحم ، الذي ليس له دم [ 1 ] سائل كالسمك المحرم ونحوه . لكثرة ابتلاء الناس بها أمراً مفروغاً عنه ، مع أن الأمر بالعكس ، فإن طهارتها كطهارة أرواثها حتى في زمان الشيخ ( قدس سره ) فضلاً عما بعده كانت مشهورة كما يفصح عن ذلك كلامه في المبسوط ( 1 ) ( 1 ) المبسوط 1 : 36 . ، واللّه سبحانه هو العالم . بول وغائط ما ليس له نفس سائلة [ 1 ] نفى جماعة الخلاف في طهارة رجيع ما لا نفس له من الحيوان وبوله ونسب في التذكرة الخلاف فيه إلى الشافعي وأبي حنيفة ( 2 ) ( 2 ) التذكرة 1 : 50 . وأبي يوسف ، وظاهره عدم الخلاف في الطهارة عندنا . وقال في المعتبر : أما رجيع ما لا نفس له كالذباب والخنافس ففيه تردد أشبهه أنه طاهر ; لأن ميتته ودمه ولعابه طاهر ، فصارت فضلاته كعصارة النبات ( 3 ) ( 3 ) المعتبر 1 : 411 . . فنقول أما طهارة رجيع مثل الذباب والخنافس مما ليس له لحم فهو محكوم بالطهارة ; لأن الأصل في المدفوع والبول الطهارة ، وإنما يحكم بالنجاسة لقيام الدليل عليها . وصحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدمة الآمرة بغسل الثوب من أبوال ما لا يؤكل لحمه ( 4 ) ( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 405 ، الباب 8 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 . لا يعم إلاّ ما كان للحيوان لحم . وإذا لم يحرز الإطلاق والعموم في سائر ما دل على غسل الثوب من البول مرتين وصب الماء على الجسد منه مرتين فيحكم بطهارة رجيع هذا القسم من الحيوان .