الثاني عشر : عرق الإبل الجلالة بل مطلق الحيوان الجلال على الأحوط [ 1 ] .
شرح
والثاني : دعوى أن المراد من الجنابة من حرام الموجب المحرم على البالغين ، وهذا الموجب ولو حصل من الصبي يوجب نجاسة عرقه أو مانعيته عن الصلاة ، وشئ منهما لا يمكن المساعدة عليه ; فإن ظاهر رفع القلم عنه كرفع القلم عن المجنون عدم جعل التكليف في حقه ، وظاهر الروايات كما أشرنا حرمة موجب الجنابة لمن يخرج منه العرق وإن كان معذوراً في مخالفة الحرمة كما في الواطئ بالشبهة .
ومما ذكرنا من ظهور الرواية في الحرمة الفعلية للمجنب وكون المرفوع في الصبي قلم التكليف كالرفع في المجنون يظهر أن الحكم بصحة الغسل من الصبي أخذاً بخطابات الغسل ، وكذا الحكم بصحة سائر عباداته بخطاباتها مشكل .
نعم ، يمكن الحكم بمشروعية عباداته التي منها الغسل بما ورد في أمر الأولياء بأمر أطفالهم بالصلاة والصيام فإن ظاهر الأمر بالأمر بها مطلوبيتها عن الصبي ، لا لأن المطلوب مجرد تعويدهم بها فراجعها .