( مسألة 5 ) الصبي الغير البالغ إذا أجنب من حرام ففي نجاسة عرقه إشكال [ 1 ]
والأحوط أمره بالغسل إذ يصح منه قبل البلوغ على الأقوى .
شرح
[ 1 ] يقع الكلام في مقامين :
الأول : بناءً على نجاسة عرق الجنب من حرام أو مانعيته عن الصلاة ، يكون عرق الصبي إذا أجنب من حرام كعرق البالغ .
الثاني : بناءً على نجاسته أو مانعيته يكون اغتساله قبل بلوغه رافعاً للنجاسة أو المانعية أم لا يصح اغتساله قبل بلوغه .
واستشكل الماتن في المقام الأول وذكر أن الأحوط أمره بالغسل حيث يصح غسله فترتفع نجاسته على تقديرها ومقتضاه رفع الجنابة عنه باغتساله قبل بلوغه .
ووجه الإشكال في المقام الأول أن جنابة الصبي لا تكون محرمة حيث لا يكون في حقه تكليف فلا يدخل عرقه في مدلول الروايات المتقدمة ، وبتعبير آخر المراد من الجنابة فيها وإن كانت أسبابها على ما تقدم في المسألة الثانية ، حيث إنّ المفهوم في العرف العام من الجنابة حصول موجبها إلاّ أن ظاهرها كون السبب حراماً بالفعل كما هو ظاهر العنوان المأخوذ في الموضوع ، فالسبب المزبور غير حرام من الصبي وظاهرها حرمته على المجنب الذي خرج منه العرق .
لا يقال : كما لا تكون جنابة من حرام كذلك لا تكون من حلال ، فإن الحلية كالحرمة مجعولة في حق البالغين .
فإنه يقال : المراد من الحلية بقرينة المقابلة عدم التحريم فيعم جنابة الصبي .
ولم يبق في البين إلاّ دعوى أحد أمرين :
الأول : دعوى أن المرفوع من الصبي قلم المؤاخذة لا ثبوت الأحكام .