تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
« فقد فعل أحد الطهورين » ( 1 )( 1 ) التهذيب 1 : 197 .يعني الطهارتين . والكلام في أنه طهارة بالإضافة إلى الصلاة وسائر ما يشترط بالطهارة بمعنى أنه يجوز الإتيان بها بالتيمم ، أو أنه طهارة رافعة للحدث كالطهارة المائية ، غاية الأمر رافعية الطهارة المائية غير موقتة بل يرفع الحدث الحاصل قبله مطلقاً بخلاف التيمّم ، فإن رافعيته للجنابة أو غيرها موقتة يرتفع ما دام عذره باقياً ، وبعد ارتفاعه يكون جنباً بالسبب السابق . وعلى ذلك قلنا بأن التيمّم طهارة رافعة كالمائية ولكن رفعه موقت يكون العرق الخارج بعد التيمم طاهراً أو غير مانع عن الصلاة ، حيث إنه حال خروجه ليس بجنب ، نعم إذا وجد الماء ولم يغتسل يحكم بنجاسته أو مانعيته لها لكونه جنباً بالسبب السابق . ولو قيل بكونه طهارة أي مبيحاً بالإضافة إلى الصلاة وسائر ما يشترط بالطهارة مع بقاء جنابته يحكم بنجاسة عرقه أو مانعيته لكونه من عرق الجنب من حرام ، ولا يبعد دعوى انصراف الروايات إلى خروج العرق حال الحدث لا حال الطهارة . وعلى ذلك فما في المتن بناءً على نجاسة العرق هو الأظهر ، ويترتب على المسلكين في التيمّم أن الجنب إذا تيمم بدلاً عن الغسل ثم أحدث بالأصغر وكان غير معذور بالإضافة إلى الوضوء يتعين عليه الوضوء ، ومع عدم التمكن منه أيضاً يتيمّم بدلاً عن الوضوء ; لارتفاع جنابته على الفرض ما دام عذره باقياً ، ويتعين عليه التيمم بدلاً عن الغسل على مسلك المبيحية ، بلا فرق بين تمكنه على الوضوء أو عدم تمكنه ; لكونه جنباً والجنب مع عدم تمكنه على الغسل يتيمّم بدله .