شرح
شخص على ما ذكرنا في ذيل كلام الشيخ في العدة ( 1 )( 1 ) العدة 1 : 154 .الذي استظهره من الإجماع الذي ذكره الكشي ( قدس سره ) بقوله : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن جماعة ( 2 )( 2 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 57 و 204 و 217 و 397 وغيرها كثير ..
وكذا دعوى انجبار ضعف الروايات الدالة على الطهارة بعمل الأصحاب ، فإنه لو كان في البين ما يوجب اعتبارها لما كان الشيخ في النهاية ملتزماً بنجاستها ( 3 )( 3 ) النهاية : 51 .، وكان من أوايل من يرى اعتبارها في أبوال الحمير والبغال والخيل .
نعم يمكن دعوى أن ما ظاهره نجاسة أبوالها معرض عنها عند معظم الأصحاب ، وفيها ما يوجب الوثوق بأن الأمر بالغسل فيها لرعاية التقية أو للكراهة ، حيث إن التفكيك بين بول الحيوان ومدفوعه خلاف المرتكز في الأذهان .
وفي معتبرة أبي مريم : ما تقول في أبوال الدواب وأرواثها ؟ قال : « أما أبوالها فاغسل إن أصابك وأما أرواثها فهي أكثر من ذلك » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 408 ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 8 .فإن ظاهرها ولا أقل من محتملها أن الغسل يثبت في الروث بالأولوية .
أضف إلى ذلك أن المعروف عند العامة أن الحمير والبغال والخيل مما لا يؤكل لحمه على ما يشهد لذلك ما ورد في الأطعمة المباحة التزامهم أو التزام معظمهم بنجاسة أبوالها وأرواثها أيضاً ; لالتزامهم بأنها غير مأكولة اللحم وهو الموجب لصدور بعض الأخبار الظاهرة في نجاسة أبوالها أو أرواثها أيضاً .
وعلى الجملة لو كانت نجاسة أبوالها ثابتة من مذهب الأئمة ( عليهم السلام ) أيضاً لكان ذلك