شرح
فلا يستفاد منها إلاّ ما فيه العرق المزبور للصلاة .
ولكن قد ذكرنا مراراً عدم ثبوت كون الفقه الرضوي رواية فضلاً عن كونه قول الإمام ( عليه السلام ) .
وبما نقله الشهيد في الذكرى قال : روى محمد بن همام بإسناده إلى إدريس بن زياد الكفرتوثي أنه كان يقول بالوقف ، فدخل سر من رأى في عهد أبي الحسن ( عليه السلام ) فأراد أن يسأله عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب أيصلي فيه ؟ فبينما هو قائم في طاق باب لانتظاره ( عليه السلام ) حركه أبو الحسن ( عليه السلام ) بمقرعة وقال مبتدئاً : « إن كان من حلال فصل فيه ، وإن كان من حرام فلا تصلّ فيه » ( 1 )( 1 ) الذكرى 1 : 120 ..
وهذا أيضاً لا يستفاد منه إلاّ المانعية للصلاة نظير المانعية في أجزاء ما لا يؤكل لحمه وإن كان مذكى مع عدم إحراز السند ، فإن محمد بن همام يروي عن إدريس مع الواسطة ولم ندرِ أنه الثقة أو غيره ، أضف إلى ذلك أن إدريس بن يزداد الكفرتوثي غير مذكور ، والمذكور وهو إدريس بن زياد الكفرتوثي ثقة ولم يكن قائلاً بالوقف .
وبما في البحار نقلاً من كتاب المناقب لأبن شهرآشوب نقلاً من كتاب المعتمد في الأُصول قال : قال : علي بن مهزيار : وردت العسكر وأنا شاك في الإمامة ، فرأيت السلطان قد خرج إلى الصيد في يوم من الربيع إلاّ أنه صائف والناس عليهم ثياب الصيف وعلى أبي الحسن ( عليه السلام ) لباد وعلى فرسه تجفاف لبود ، وقد عقد ذنب فرسه والناس يتعجبون منه ويقولون : إلاّ ترون إلى هذا المدني وما قد فعل في نفسه ؟ فقلت في نفسي لو كان هذا إماماً ما فعل هذا ، فلما خرج الناس إلى الصحراء لم يلبثوا أن