شرح
وثانيتهما : صحيحة عاصم بن حميد عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الثوب يجنب فيه الرجل ويعرق فيه ، فقال : « أما أنا فلا أحب أن أنام فيه ، وإن كان الشتاء فلا بأس ، ما لم يعرق فيه » ، قال الشيخ : الوجه في هذا الخبر ضرب من الكراهية وهو صريح فيه ( 1 )( 1 ) الاستبصار 1 : 188 ..
ويمكن أن يكون محمولاً على أنه إذا كانت الجنابة من حرام .
وقال في المعالم بعد نقل الخبرين ، ولا يخفى عليك ما في الاستناد إلى الخبرين في إثبات الحكم من التعسف ، وظاهر الأُولى كون المقتضي لغسل الثوب إصابة المني له ، والمقتضي للكراهة في الثانية سراية النجاسة الحاصلة للعرق بإصابة المني إلى الفراش .
أقول : الغرض من نقل ذلك التنبه بأن قول الشيخ أو غيره من الأصحاب لدلالة الأخبار على الحكم لا يوجب الاعتماد بأن في المسألة أخباراً لم تصل إلينا فيمكن أن تكون الدعوى المزبورة على سبيل الاستظهار مما بأيدينا من الأخبار التي لا نراها ظاهراً فيما ذكر .
ويستدل على النجاسة بما في الفقه الرضوي إن عرقت في ثوبك وأنت جنب وكانت الجنابة من الحلال فتجوز الصلاة فيه وإن كانت حراماً فلا تجوز الصلاة فيه حتى تغسله ( 2 )( 2 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) : 84 .، وهذا ظاهره وإن كانت نجاسة الثوب بالعرق من الحرام بناءً على أن الضمير في ( تغسل ) يرجع إلى الثوب لا إلى العرق ، وأما بناءً على رجوعه إليه