فليغتسل في الماء البارد ، وإن لم يتمكن فليرتمس في الماء الحار وينوي الغسل حال الخروج أو يحرك بدنه تحت الماء بقصد الغسل .
شرح
يتعين على الجنب من الحرام الاغتسال بالماء البارد لئلا يخرج العرق أثناء اغتساله ويطهر بدنه من العرق قبل الاغتسال ، وإن لم يجد الماء البارد فليرتمس في الماء الحار بجميع جسده ، والمراد الكر ليطهر بدنه بالارتماس المزبور أولاً ثم ينوي الغسل حال الخروج أو يحرك بدنه تحت الماء بقصد الغسل .
ما ذكره ( قدس سره ) من لزوم الاغتسال في الماء البارد ومع عدم تمكنه إلاّ من الماء الحار فليرتمس في الماء الحار ليس فيه ترتب ، بل الجنب من الحرام مخير بين الأمرين كما لا يخفى ، وأيضاً فالارتماس أو الاغتسال في الماء البارد مبني على اشتراط الاغتسال بتقدم طهارة البدن .
وأما لو قيل بكفاية طهارة البدن بالاغتسال حيث تحصل الطهارة من الخبث والاغتسال بالغسلة الواحدة كما يأتي فلا موجب لتعين أحد الأمرين ، ولا يكون في الفرض الاغتسال بالغسالة حيث الماء يصير غسالة بعد الاغتسال لا قبله .
وما في بعض الكلمات من تقدم الطهارة الخبثية على الاغتسال ( 1 )( 1 ) التنقيح في شرح العروة 2 : 146 .رتبة ليس له وجه ، وأيضاً الاغتسال بعد الارتماس في الماء فيه إشكال حتى في غير الجنابة من الحرام ، حيث إن ظاهر الأمر بفعل إسناده إلى فاعله حدوثاً ، ولا يكفي الإبقاء إلاّ في مورد قيام القرينة عليه ، فالاغتسال بالارتماس بقاءً في نفسه محل إشكال ولو مع قطع النظر عن الجنابة من الحرام ، وعليه فالمتعين عليه أن يغتسل بالماء البارد بحصول الارتماس .