تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
ثبت ذلك الحكم له سواءً أخذ من الشعير أم من غيره ، فما يوجد في أسواق أهل الخلاف مما يسمى فقاعاً يحكم بحرمته وإن كان مأخوذاً من غير الشعير ، ونحوه ما في المدارك ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام 2 : 293 .. وقد قيل إنه يؤخذ من الشعير والزبيب والرمان والدبس كما عليه أهل الشام وفي كشف الغطاء أنه يتخذ من الشعير غالباً ( 2 )( 2 ) كشف الغطاء 1 : 172 . ( الطبعة القديمة ) .، وأدنى منه في الغلبة ما يكون من الحنطة ودونهما ما يكون من الزبيب ودونهما ما يكون من غيرها . أقول : لم يظهر كون الفقاع في زمان صدور الأخبار في بلاد السائلين والإمام ( عليه السلام ) غير ما يؤخذ من الشعير أيضاً ، وعليه فلو كان المأخوذ من غير الشعير مسكراً فيدخل في قولهم ( عليهم السلام ) : « كل مسكر حرام » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 25 : 325 ، الباب 15 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث الأول .ولا يبعد نجاسته أيضاً لما تقدم من الشراب المسكر المعد للشرب محكوم بالنجاسة ، لعدم احتمال الفرق بينه وبين النبيذ المسكر ، وأما إذا لم يكن مسكراً وإن كان فيه نوع من التخدير فلا يحكم بحرمته فضلاً عن نجاسته ; لعدم إحراز دخوله في أخبار الباب على ما هو المقرر في موارد إجمال المفهوم وتردده بين الأقل والأكثر ، فالمتحصل أن المأخوذ من غيره محكوم بأصالة الحلية والطهارة . وأما الجهة الثانية : فلا يبعد أن يكون في الفقاع المعمول من الشعير مرتبة ضعيفة من الإسكار كما يظهر ذلك مما تقدم من الأخبار من كونه خمراً مجهولاً ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 469 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .، وإنها