تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
الكراهة لازمها الطهارة والحلية . ولكن يدفعها أن الكراهة بمعناها اللغوي وإن لا تدل على خصوص الحرمة إلاّ أنها لا ينافيها على ما ذكرنا غير مرة ، وبينا أن الكراهة التي تقابل الحرمة اصطلاح من الفقهاء فلا يحمل الوارد في الأخبار عليها إلاّ بالقرينة . نعم ، ربّما يقال بالقرينة في خبر زكريا بن آدم حيث ورد فيه قلت : والفقاع هو بتلك المنزلة إذا قطر في شيء من ذلك ؟ قال : فقال : « أكره أن آكله إذا قطر في شيء من طعامي » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 470 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 8 .. حيث يمكن أن يقال لو كان الفقاع محكوماً بالنجاسة كالخمر والنبيذ المسكر قال ( عليه السلام ) في الجواب نعم هو بتلك المنزلة ، فعدوله إلى قوله : « أكره أن آكله » قرينة على أن المراد بها مقابل الحرمة . ولكن لا يخفى ما فيه ، فإنه لا دلالة في العدول المزبور خصوصاً بملاحظة التقية فإنه يظهر من الأخبار عدم مبالاة الناس بالفقاع وأنهم لا يرونه من أفراد الخمر ولذلك لو كان سند الرواية ودلالتها على الكراهة متيناً لكان المتعين حملها على التقية في مقام المعارضة . وفي صحيحة مرازم قال : كان يعمل لأبي الحسن ( عليه السلام ) الفقاع في منزله ، قال ابن أبي عمير : ولم يعمل فقاع يغلي ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 25 : 381 ، الباب 39 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث الأول .. وقد حكي عن جماعة اعتبار النشيش في حرمته ونجاسته ( 3 )( 3 ) كابن الجنيد حكاه في المعتبر 1 : 425 ، والشهيد الثاني في روض الجنان 1 : 440 .وعن جماعة أُخرى اعتبار غليانه ( 4 )( 4 ) كالمحقق في المعتبر 1 : 425 ، والعلامة في المختلف 1 : 469 .، بل عن حاشية المدارك صرحوا أي الأصحاب بأن الحرمة والنجاسة