شرح
وفي خبر الحسن بن جهم وابن فضال جميعاً قالا : سألنا أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الفقاع ، فقال : « هو خمر مجهول ، وفيه حد شارب الخمر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 362 ، الباب 27 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 11 ..
ومثله خبر هشام بن الحكم أنه سأل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الفقاع فقال : « لا تشربه ، فإنه خمر مجهول ، وإذا أصاب ثوبك فاغسله » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 361 ، الحديث 8 ..
وظاهر هذين الخبرين دخول الفقاع في الخمر حقيقة وإن دخوله فيه خفي ، ولعل وجه خفائه ضعف إسكاره ; ولذلك عبر عنه في خبر زاذان بالخميرة ، قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) على ما فيه : لو أن لي سلطاناً على أسواق المسلمين لرفعت عنهم هذه الخميرة - يعني الفقاع - ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 361 - 362 ، الحديث 9 ..
ولا يبتني الحكم بنجاسة الفقاع وبغيرها على ثبوت أنه من أفراد الخمر حقيقة ليقال بضعف إسناد الأخبار ، بل يكفي فيه الموثقتين المتقدمتين ، حيث لو لم يكن الفقاع خمراً حقيقة فمقتضى إطلاق التنزيل فيهما أن يترتب عليه ما ترتب على الخمر وشربه ولا نحتاج في ثبوت النجاسة له بخبر هشام بن الحكم المتقدم ، حيث ورد فيه : « وإذا أصاب ثوبك فاغسله » مع أن من المحتمل رجوع الضمير في قوله : « فاغسله » إلى الفقاع لا الثوب فلا يستفاد منه إلاّ المانعية للصلاة .
وليس في مقابل الموثقتين وسائر الأخبار إلاّ ما يتوهم من صحيحة محمد بن إسماعيل قال : سألت أبا الحسن عن شرب الفقاع فكرهه كراهة شديدة ( 4 )( 4 ) المصدر السابق : 362 ، الحديث 12 .، من دعوى أن