تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وعلى هذا فإذا استلزم ذهاب ثلثيه احتراقه فالأولى أن يصب عليه مقدار من الماء فإذا ذهب ثلثاه حلّ بلا إشكال [ 1 ] ( مسألة 3 ) يجوز أكل الزبيب والكشمش والتمر في الأمراق والطبيخ وإن غلت فيجوز أكلها بأي كيفية كانت الأقوى .
شرح
[ 1 ] والوجه فيه أن العصير مع إلقاء الماء عليه لا يخرج عن اسمه ، فمع ذهاب ثلثيه يصدق عليه أنه غلى إلى أن يذهب ثلثاه ، وفي خبر عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب ، فصب عليه عشرين رطلاً ماء ، ثم طبخهما حتى يذهب منه عشرون رطلاً ، وبقي عشرة أرطال ، أيصلح شرب تلك العشرة أم لا ؟ فقال : « ما طبخ على الثلث فهو حلال » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 295 ، الباب 8 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث الأول .. وبتعبير آخر ، لا يحتاج الحكم بحلية العصير مع المعالجة كذلك إلى الرواية ، فإن مع إضافة الماء إلى العصير يكون المقدار المتصاعد بخاراً مضافاً إلى العصير والماء معاً ، بحيث يكون المقدار الباقي ثلث العصير وثلث الماء ، ويكون الماء الباقي مانعاً عن احتراق العصير الباقي . ومما ذكر يظهر أنه لا فرق في حلية العصير كذلك بين إلقاء الماء عليه من الأول أو بعد طبخه بزمان فإنه إذا طبخ العصير على النصف وخيف احتراقه فإذا أُضيف إليه من الماء مثله فإنه يحكم بحليته بذهاب ثلثه ، فإن الثلث الذاهب بالبخار سد مسد العصير وسد مسد الماء كما لا يخفى .