شرح
ذهابهما يعتبر فيه من غير أن يذكر فيه ، غير أنهما نصيب الشيطان فراجع .
وأما مسألة انقلاب العصير العنبي بعد غليانه خلاً فلا يبعد أن يقال بحله بصيرورته خلاً لفحوى ما ورد في انقلاب الخمر خلاً .
وبتعبير آخر حل الخل بانقلاب الخمر إليه بالنص لا أنه على القاعدة على ما سنذكر في بحث كون الانقلاب من المطهرات ، وحيث لا يحتمل الفرق بين انقلابها وانقلاب العصير العنبي خصوصاً لو قيل بأن العصير قبل صيرورته خلاً يكون مسكراً يكون الأمر في انقلاب العصير خلاً كانقلاب الخمر إليه .
مع أنه يمكن أن يقال ما ورد في تحليل الخل مقتضاه جواز الخل الذي انقلب العصير العنبي إليه ، فيكون التعارض بينه وبين ما ورد في حرمة العصير العنبي بعد غليانه وقبل ذهاب ثلثيه بالعموم من وجه ، فيرجع في الخل المنقلب إليه العصير بأصالة الحل وهذا بخلاف الدبس فإن في حله لم يتم إطلاق فلاحظ .
ثم إن الظاهر عدم الفرق في حلية العصير العنبي بل وغيره بناءً على الحرمة بعد الغليان أن يكون ذهاب ثلثيه بالكيل أو الوزن ، فإن مع ذهاب ثلثيه بالكيل يصدق ذهابهما كما أنه يصدق ذهابهما بالوزن مضافاً إلى ما ورد في كل من الكيل والوزن ، وفي رواية عقبة بن خالد عن رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب ، فصب عليه عشرين رطلاً ماءً ثم طبخهما حتى ذهب منه عشرون رطلاً ، وبقي عشرة أرطال ، أيصلح شرب تلك العشرة أم لا ؟ فقال : « ما طبخ على الثلث فهو حلال » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 295 ، الباب 8 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث الأول ..
وفي موثقة عمار الواردة في كيفية طبخ ماء الزبيب ذكر الكيل ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 289 ، الباب 5 ، الحديث 2 .فراجع .