شرح
في الطهارة فيحمل الأمر بالغسل على الكراهة .
وربما يؤيدُ ذلك راوية زرارة عن أحدهما ( عليه السلام ) في أبوال الدوابّ تصيب الثوب فكرهه ، فقلت : أليس لحومها حلالاً ؟ فقال : « بلى ، ولكن ليس ممّا جعله اللّه للأكل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 408 ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 .ويمكن تمام السند فيما دل على الطهارة ; لأن الشهرة تجبر ضعفه .
أقول : الجمع العرفي بحمل الأمر بالغسل على كراهة الصلاة في الثوب الملاقي لأبوال الحمير والبغال والخيل وكذا في البدن الملاقي لها ، وإن كان ممكناً في بعض الروايات ، ولكنه لا يتم بالإضافة إلى موثقة سماعة المتقدمة قال : سألته عن بول السنّور والكلب والحمار والفرس ؟ قال : « كأبوال الإنسان » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 406 ، الباب 8 ، الحديث 7 .فإن الروايات الدالة على عدم البأس بأبوالها أما مطلقة كموثقة زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شيء منه جائز إذا علمت أنه ذكي » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 345 ، الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأوّل .، فلا بد من رفع اليد عن إطلاقها بما دل على تنجس أبوال الحمير والبغال والخيل كالموثقة ، وأما الروايات الخاصة الدالة على عدم البأس بأبوالها فإنها لعدم تمام إسنادها غير قابلة للمعارضة للدلالة على نجاستها .
ودعوى اعتبار خبر معلى بن خنيس وعبد اللّه بن أبي يعفور المتقدمة ; لأن الحكم بن مسكين لرواية ابن أبي عمير وغيره ممن لا يروي ولا يرسل إلاّ عن ثقة عنه معتبر في روايته لا يمكن المساعدة عليها ; لأن رواية هؤلاء لا تكشف عن وثاقة