تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
الدبس الذي هو من المأكول ، والموضوع للحرمة والنجاسة على القول بها هو العصير ، والحاصل صيرورة العصير دبساً نظير انقلابه خلاً ، ويمكن أن يكون الوجه أن ما يوجب حرمة العصير بالغليان حتى يذهب ثلثاه كونه في معرض الفساد وصيرورته مسكراً مع طول بقائه ومع صيرورته دبساً قبل ذهاب ثلثيه لا يحتمل فساده ، ففي كل من الوجهين ما لا يخفى . أما الأول : فإن الموضوع للحرمة هو العصير عند حدوث الطبخ ، وأما اعتبار بقائه على عنوانه إلى ذهاب الثلثين فلا دليل عليه ، بل الدليل على خلافه موجود . فإن قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد اللّه بن سنان : « كل عصير أصابته النار فهو حرام ، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 282 ، الباب 2 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث الأول .مقتضى إطلاقه عدم الفرق بين صيرورته قبل ذهاب ثلثيه دبساً أم لا . ودعوى أن العصير المفروض في الروايات من المشروب الحلال بعد ذهاب ثلثيه ومع صيرورته دبساً يكون من المأكول يدفعها قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة : « فإذا أخذت عصيراً فطبخته حتى يذهب الثلثان نصيب الشيطان فكل واشرب » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 284 ، الحديث 4 .. وأما الثاني : فلم يعلم أن العلة في تحريمه كونه معرض الفساد مع إبقائه مدة طويلة ، نعم تقدم في ماء الزبيب أن الأمر بطبخه إلى ذهاب ثلثيه للتحفظ على فساده مع طول بقائه ، وذكرنا أن الطبخ فيه كذلك غير معتبر بخلاف العصير العنبي فإن الطبخ إلى
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 246 | الميرزا جواد التبريزي