تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
ورواية عبد الأعلى بن أعين قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن أبوال الحمير والبغال ؟ قال : اغسل ثوبك ، قال : قلت : فأرواثها ؟ قال : هو أكثر ( أكبر ) من ذلك ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 409 ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 13 .. وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) وسألته عن أبوال الدواب والبغال والحمير ؟ فقال : « اغسله ، فإن لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كلّه ، فإن شككت فانضحه » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 406 ، الحديث 5 .. أضف إلى ذلك بعض ما ورد في : الماء تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب فقال : « إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 158 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .. وربما قيل بأنه لو كان في بعض ما تقدم ظهور في تساوي أبوال الحمير والبغال والخيل وأرواثها فيرفع اليد بالإضافة إلى الأرواث بصراحة صحيحة الحلبي المفصلة بين الروث وأبوالها ، وحيث إن هذه الروايات أخص مما ورد في نفي البأس عن بول مأكول اللحم وما يخرج منه يرفع اليد بها عن الإطلاق المزبور . وأما الروايات الخاصة الظاهرة في طهارة أبوال الحمير والبغال فلعدم تمام إسنادها ولا أقل من ترجيح هذه في مقام المعارضة لا يمكن الاعتماد عليها . وقد يقال لو فرض تمام السند في تلك الروايات فالترجيح معها لمخالفتها العامة ، وقد تقدم أن صفات الراوي لا تكون مرجحة في مقام الإفتاء ، بل لا تصل النوبة إلى التعارض بنحو التباين ، فإن هذه الطائفة ظاهرة في النجاسة أو المانعية وتلك صريحة