تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
والمتحصل بمقتضى ما تقدم حل العصير المغلي بالنار بذهاب ثلثيه سواء كان الذهاب بالطبخ أو بغيره . وأما كون غير المغلي بالنار فشمول صحيحة عبد اللّه بن سنان له بدعوى إن إصابة النار تعم ما إذا كان فيه نشيش بغيرها أم لا غير ممكن ، فإن ظاهر قوله ( عليه السلام ) إصابته النار أن لإصابتها دخل في حرمته ، ومع النشيش قبل إصابتها يكون محرماً بالنشيش لا بإصابتها على ما يأتي . والمتحصل مما ذكر أن العصير المغلي بالنار يحرم شربه من غير أن يحكم بنجاسته إلى أن يذهب ثلثاه بالنار أو بغيرها ، وليس في البين ما يوجب تقييد ذهاب الثلثين بالنار ورفع اليد عن إطلاق صحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدمة . وما في صحيحته الأُخرى من قوله ( عليه السلام ) : « إن العصير إذا طبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه فهو حلال » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 277 ، الباب 32 من أبواب الأشربة المباحة ، الحديث 2 .، وكذا ما في رواية أبي بصير وقد سئل أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الطلا من قوله : « إن طبخ حتى يذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال ، وما كان دون ذلك فليس فيه خير » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 285 ، الباب 2 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 6 .لا دلالة لهما على التقييد لما ذكرنا من أن الغالب في إذهاب الثلثين يكون بالطبخ . وأما المغلي بغير النار فيحكم بحرمة شربه أيضاً ، ولكن لا يجوز شربه قبل أن يصير خلاً ، فإن ما ورد في التحليل بذهاب الثلثين يختص بالمغلي بالنار ويكون مقتضى الإطلاق في مثل موثقة ذريح عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) « إذا نش العصير أو غلى