تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وأما التمر والزبيب وعصيرهما فالأقوى عدم حرمتهما أيضاً بالغليان [ 1 ] وإن كان الأحوط الاجتناب عنهما أكلاً ، بل من حيث النجاسة أيضاً .
شرح
وقد أورد بأنه لا يحتمل أن يكون للعصر دخالة في تحريمه بالغليان ; ولذا لو خرج ماء العنب بغير العصر كالغليان فلا يمكن الالتزام بعدم حرمته ( 1 )( 1 ) كتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 2 : 366 ( الطبعة القديمة ) ، وانظر المستمسك 1 : 411 .. أقول : قد يخرج ماء العنب بغير العصر كما كان إخراجه بطبخ العنب نظير طبخ الطماطة فالماء الخارج منها مع فرض غليانه يحكم بحرمته حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ; لأن احتمال دخالة إخراج مائه بالعصر موهوم بحسب المتفاهم العرفي ، وأما إذا لم يخرج ماؤه بل طبخ العنب وفرض غليان مائه في حبه من غير أن يخرج إلى الخارج فإن كان فرض ذلك واقعاً بأن يكون بعض أقسام العنب كالخيار قابلاً للطبخ من غير أن يخرج الماء منه ففي حرمته تأمل ، فإن ما ورد في العصير العنبي غايته التعدي إلى ماء العنب الخارج منه ، أما الرطوبة الموجودة في داخل الحب إن فرض فيها الغليان فلا دليل على حرمته فيرجع فيه إلى عموم الحل أو الأصل .

التمر والزبيب وعصيرهما

[ 1 ] يقع الكلام في حرمة عصير الزبيب بالغليان تارة ، وفي حرمة عصير التمر أُخرى ، أما الكلام في حرمة ماء الزبيب بالغليان فقد تنسب إلى جماعة من متأخري المتأخرين ولكن المشهور على حليته ، فقد استدل على الحرمة بالاستصحاب التعليقي حيث إن الزبيب كان حال كونه عنباً يحرم ماؤه بالغليان وبعد صيرورته زبيباً يحتمل بقاؤه على ما كان عليه .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 237 | الميرزا جواد التبريزي