تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وإذا ذهب ثلثاه صار حلالاً سواءً كان بالنار أو بالشمس أو بالهواء [ 1 ]
شرح
[ 1 ] وذلك للإطلاق في مثل صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : « كل عصير أصابته النار فهو حرام حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 282 ، الباب 2 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث الأول .فإنها تصدق ما إذا كان ذهاب ثلثي العصير المغلي بالنار أو بالشمس أو الهواء ، وبتعبير آخر غاية ما ذكر فيها من إصابته النار غليانه بالنار وأما حليته بذهاب ثلثيه لم يذكر فيه قيد النار . وأما ما ورد في اعتبار الطبخ إلى ذهاب ثلثيه من رواية أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) وسئل عن الطلاء فقال : « إن طبخ حتى يذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 285 ، الحديث 6 .حيث يقال مفهومه إن لم يطبخ إلى ذلك الحد فليس بحلال ، وفيه مع ضعف سنده بعلي بن أبي حمزة البطائني أنَّ ذكر الطبخ فيها لكون ذهاب الثلثين به غالباً فلا يمنع عن الأخذ بالإطلاق المتقدم ، فالرواية نظير ما في صحيحة زرارة « فإذا أخذت عصيراً فطبخته حتى يذهب الثلثان نصيب الشيطان فكل واشرب » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 284 ، الحديث 4 .. ومما تقدم يظهر الحال في مثل رواية أبي الربيع الشامي الوارد فيها أن : « روح القدس أخذ ضغثاً من نار فرمى به عليهما ، والعنب في أغصانها ، حتى ظن آدم أنه لم يبق منهما شيء » ( 4 )( 4 ) المصدر السابق : 282 ، الحديث 2 .الحديث فإنه مضافاً إلى ضعف سنده مقتضاها إعدام الثلثين وإتلافهما بالنار في حلية نفس أكل العنب ومع الإغماض عن ذلك فذكر النار يحمل على أنها أحد موجبات الإتلاف جمعاً بينه وبين الإطلاق المتقدم ، وإلاّ كان المعتبر في حله إحراقه فإن النار قد أحرقت ثلثي العنب .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 233 | الميرزا جواد التبريزي